البغدادي

56

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله * مرارا وأنفاسي إليك الزّوافر وأنّي متى أشرف على الجانب * . . . . . . . . . . . . . البيت قوله : « لميّة أطلال » . . . إلخ ، « حزوى » : اسم مكان . و « الدواثر » : التي قد انمحت . و « عفتها » : محتها . و « السّوافي » : الرّياح التي تسفي التراب . وقوله : « كأنّ فؤادي » . . . إلخ ، « الهيض » : الكسر بعد الجبر ، وضمير به للفؤاد . و « الوعي » : الجبر . و « أسلمتها » : خذلتها . والإسلام : التخلية والخذلان . و « الجبارة » ، بالكسر : ما شددت به الكسر من الأعواد . و « عرفان » فاعل « هاض » ، و « وعي » : مفعوله . وقوله : « عشيّة مسعود » هو أخو ذي الرمة . وقوله : « في الدار » . . . إلخ ، هو مقول مسعود ، و « أن تفرّق » مجرور باللام المقدرة ، و « أنت امرؤ » . . إلخ ، جملة حالية . و « حلّمتك » : وصفتك بالحلم . وقوله : « فلا ضير » . . . إلخ ، « الضّير » : الضّرر . و « صابر » : خبر إنّني ، يريد : إنّني صابر على ذلك الوجد إلّا جولة الدّمع ، أي : يجول في العين « 1 » . وقوله : « فيا ميّ » . . . إلخ ، هو مرخّم ميّة . و « يجزى » ببناء المفعول ، يريد : هل تبكين مثل ما أبكي مرارا . والزّفير : إدخال النّفس إلى الجوف . والشّهيق : إخراجه . وقوله : « وأني متى أشرف » . . . إلخ ، هو بفتح الهمزة معطوف على المستثنى ، وهو جولة الدّمع . قال شارح ديوانه : يريد : إنّني على ذاك صابر إلّا جولة الدّمع ، وأنّي متى أشرف . والأقرب أن يكون معطوفا على بكائي ، أي : هل يجزى نظري إليك في كل جهة كنت فيها « 2 » ، أي : هل تنظرين إليّ كذلك . أو المعنى : هل تجزيني على هذه المحبّة . والتاء من أنت مكسورة .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " أي تجول في العين " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " كنت فيه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .